الثعالبي
506
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
لمسلم ، وفي رواية لمسلم وأبي داود : " من آخر الكهف " ، وعن أبي سعيد الخدري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قرأ سورة الكهف كما أنزلت ، كانت له نورا من مقامه إلى مكة ، ومن قرأ بعشر آيات من آخرها ، فخرج الدجال ، لم يسلط عليه رواه الترمذي والحاكم في " المستدرك " والنسائي ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، وله في رواية : " من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين " ، وقال : صحيح الإسناد ، وأخرجه الدارمي في مسنده موقوفا ورواته متفق على الاحتجاج بهم إلا أبا هاشم يحيى ابن دينار الرماني وقد وثقه أحمد ويحيى وأبو زرعة وأبو حاتم . انتهى من " السلاح " . قوله تعالى : ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ) كان حفص عن عاصم يسكت عند قوله : ( عوجا ) سكتة خفيفة ، وعند ( مرقدنا ) في يس [ يس : 52 ] وسبب هذه البداءة في هذه السورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألته قريش عن المسائل الثلاث : الروح ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين ، حسب ما أمرتهم به يهود - قال لهم صلى الله عليه وسلم : " غدا أخبركم بجواب ما سألتم " ولم يقل : إن شاء الله ، فعاتبه الله عز وجل ، وأمسك عنه الوحي خمسة عشر يوما ، وأرجف به كفار قريش ، وشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وبلغ منه ، فلما انقضى الأمد الذي أراد الله عتاب نبيه ، جاءه الوحي بجواب ما سألوه ، وغير ذلك ، فافتتح الوحي ب ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ) ، وهو القرآن . وقوله : ( ولم يجعل له عوجا ) ، أي : لم ينزله عن طريق الاستقامة ، " والعوج " فقد الاستقامة ، ومعنى ( قيما ) ، أي : مستقيما ، قاله ابن عباس وغيره ، وقيل : معناه أنه قيم